[center] الشروق : 31 - 05 - 2012

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

هي حرب عالمية من نوع جديد, ساحاتها أجهزة الكمبيوتر وجنودها فيروسات رقمية
تقضي على كامل بنك المعلومات وغاياتها «إسقاط» مشاريع نووية وتقنية عالية
المستوى من خلال التوغل في «ذاكرة» الحواسيب .

تتهم طهران كلا من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني باختراع هذه
الفيروسات للقضاء على برامجها النووية بعد عجز العقوبات الاقتصادية
والسياسية عن تطويق الطموح النووي الإيراني لكنها في الآن ذاته تؤكد نجاحها
في ابتكار «فيروس» مضاد يقضي على نظيره الأمريكي والصهيوني.. لتكشف
للمراقبين والمتابعين عن دخول العالم مرحلة جديدة من الحروب هي تلك الحرب
الإلكترونية الجديدة.

فيروس إيراني مضاد

فقد أعلن مركز التنسيق الإيراني لمكافحة الهجمات المعلوماتية في بيان أن
إيران تمكنت من انتاج فيروس مضاد قادر على كشف وتدمير الفيروس المعلوماتي
الجديد «فلايم» الذي يستخدم كسلاح الكتروني ضد دول عدة.

وتمكن مركز «ماهر» التابع لوزارة الاتصالات الإيرانية من كشف الفيروس ثم تحضير فيروس مضاد قادر على التعرف عليه وتدميره.
من جهتها، ذكرت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء، نقلا عن مركز «ماهر» ان
الفيروس – فلايم- مسؤول عن سرقة معلومات على نطاق واسع خلال الأسابيع
الماضية بدون تحديد اي نوع من المعلومات التي قد تعرضت للقرصنة».

وأضافت الوكالة، إن الفيروس يمكن أن يكون قد ضرب بشكل خاص في ايران والسودان وسوريا و»اسرائيل» والسعودية ومصر.
في هذه الاثناء , أعلنت شركة «كاسبيرسكي لاب» الروسية لانتاج البرامج
المضادة للفيروسات المعلوماتية انها اكتشفت فيروسا جديدا يتمتع بقوة
تدميرية لا سابق لها ويمكن استخدامه سلاحا الكترونيا من قبل الغرب والكيان
الاسرائيلي.

وقالت الشركة وهي من اكبر شركات انتاج البرامج المضادة للفيروسات في
العالم، ان الفيروس الجديد المعروف باسم «فلايم» - اي الشعلة - اكتشف بعد
شهر فقط على تأكيد ايران انها اوقفت انتشار فيروس يمحو البيانات استهدف
خوادم اجهزة الكمبيوتر في قطاعها النفطي.

وقال الكسندر غوستيف كبير خبراء الامن في كاسبيرسكي لاب ان الفيروس الجديد
يتمتع بقوة تزيد عشرين مرة على «ستكسنت» الذي استخدم ضد البرنامج النووي
الايراني.

ونقلت مصادر إعلامية أمريكية عن مصادر أمنية قولها إن فيروس فلايم -أو الشعلة المدمر- قد استهدف مواقع، لم تكشف عنها، في مصر.

الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر

وفي ذات السياق, أصدرت الأمم المتحدة أمس تحذيرا شديد اللهجة من مخاطر
الفيروس «فلايم» الإلكتروني الذي تم اكتشافه في الآونة الأخيرة في إيران
ومناطق أخرى في الشرق الأوسط.

وقال ماركو أوبيسو، منسق الأمن الإلكتروني للاتحاد الدولي للاتصالات التابع
للأمم المتحدة، «هذا هو التحذير الأكثر خطورة الذي نصدره».
وقال في مقابلة، إن التحذير الخاص سيبلغ الدول الأعضاء أن الفيروس «فلايم»
أداة تجسس خطيرة يمكن استخدامها لمهاجمة البنية التحتية الحساسة.

وقالت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأمريكية إن الفيروس قد استهدف مصر
وإيران وسوريا، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل، فيما ألمح مسؤول في كيان
إسرائيل بأن استخدام فيروسات الشبكات هو أمر مفيد لمواجهة الخطر النووي
الإيراني.

وأضافت أن الفيروس الذي يعتقد أنه الأقوى في العالم بإمكانه تشغيل أجهزة
ميكروفون في أي جهاز كمبيوتر يتمكن من اختراقه للتنصت على أي محادثات في
محيط الجهاز، فضلا عن الدخول على ملفات في أجهزة الكمبيوتر وإلغاء بعض
معلوماتها أو نسخها، واتخاذ لقطات مصورة للشاشة الرئيسية للجهاز ومعرفة
البرامج الموجودة فيه.

وأضافت الشركة أن الفيروس فليم «يستخدم حاليا كسلاح الكتروني ضد عدة دول،
كما يستخدم لغايات التجسس الالكتروني». وتابعت أن «مستوى التعقيد والقدرة
العملية للبرنامج الذي رصد مؤخرا يتجاوز كل التهديدات المعلوماتية المعروفة
حتى الآن». وأشارت الشركة إلى أن الفيروس الجديد «يتمتع بقوة تزيد على
عشرين مرة عن ستكسنت» الذي رصد في عام 2010 واستخدم ضد البرنامج النووي
الإيراني.









[/center]